فهرس الكتاب

الصفحة 1380 من 1580

قيل له: تأبير بعضه جعل بمنزلة تأبير جميعه، كما جعل بدو الصلاح في بعضه كهو في جميعه، ولم نجد في الأصول أن ظهور الحمل في أحد الغنم جعل بمنزلة ظهور ما لم يظهر حملها، فلهذا فرقنا بينهما.

فأما إذا لم يظهر واحد منهما، فهو في [الكمون] سواء، فيجب أن يتساويا في الحكم.

فإن قيل: لو كان بمنزلة الولد، وجب أن يكون المؤبر منها وغير المؤبر سواء في كونه تابعًا؛ لاتصاله به في الحالين جميعًا، كالولد المتصل.

فلما اتفقنا على أن الثمرة الظاهرة مع اتصالها بالنخل لا تكون تابعًا لها في البيع، ولا تكون بمنزلة الولد المتصل بالأم، بل هي كمال منفرد عن النخل، لا يتبع النخل في البيع، كذلك التي لم تؤبر.

قيل له: الحمل له استتار وظهور، وليس له اتصال؛ لأنه غير متصل بالأم، وإنما هو مودع في الجوف، فكانت الثمرة في حال استتارها بالطلع كالحمل، وفي حال ظهورها كالولد الظاهر، وليس له اتصال.

ولأن الثمرة إذا ظهرت أخذت شبهًا من الولد الظاهر لظهورها من وعائها، وشبهًا من الجنين لاتصالها بالأصل، فلم يكون أحدهما أولى من الآخر، فبقيت الثمرة على ملك مالكها كما كانت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت