فهرس الكتاب

الصفحة 1451 من 1580

ولأن بيعها من غيره يحصل به سد الحاجة، كما يحصل به منه، فلا معنى لتخصيصه.

فإن قيل: نسلم لكم: أنها جوزت للحاجة، ولكن الحاجة غير ما ذكرت، وإنما هي: أن الواهب يلحقه ضرر بدخول الموهوب له وخروجه إلى بستانه لأجل النخلة، فرخص في بيعها منه لتزول عن الواهب هذه الضرورة.

قالوا: والذي يدل على أن هذا هو الأصل ما روى حماد بن سلمة، عن أيوب وعبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نهى المبتاع والبائع عن المزابنة. قال: وأرخص رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في العرايا؛ النخلة والنخلتين توهبان للرجل، يبيعها بخرصها تمرًا.

قيل له: قد روينا في حديث محمود بن لبيد نصًا صريحًا: أن القوم شكوا إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن الرطب يأتي، ولا نقد بأيديهم يبتاعون به رطبًا يأكلوه مع الناس، فرخص لهم أن يبتاعوا العرايا بخرصها من التمر الذي في أيديهم.

فتبين أن الرخصة خرجت على هذا دون ما قالوه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت