فهرس الكتاب

الصفحة 146 من 1580

أو يكون ما ذهبنا إليه أولى؛ لأنه يعضده قول غيره من الصحابة.

ولأن ما بعد يوم النحر يطرأ بعد كمال التحلل من الحج، فلم يكن من أشهره، كالمحرم.

واحتج المخالف بقوله تعالى: {الْحَجُّ أَشْهُرٌ مَعْلُومَاتٌ} [البقرة:197] ، وأقلها ثلاثة كاملة.

والجواب: أن (أشهر) اسم جمع، ويجوز إطلاق الجمع على الاثنين، وبعض الثالث، وعلى الاثنين أيضًا، قال الله تعالى: {وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الأَنْعَامِ} [الحج:28] .

والأيام المعلومات عشرة، والتسمية إنما تكون في أيام النحر منها على الذبيحة.

وقولهم: (حججت عام كذا) وإنما حج في بعضه.

و: (لقيت فلانًا سنة كذا) وإنما كان لقاؤه في بعضها.

و: (كلمته يوم الجمعة) وإنما المراد البعض.

وقد حلوا قوله تعالى: {وَالْمُطَلَّقَاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍ} [البقرة:228] على قرئين وبعض الثالث، لأن عندهم الإقراء الأطهار، فبعض طهر قرء.

وقد أجاب عنه أبو بكر بن الأنبا ري فقال: العرب توقع الجمع على التنبيه بدليل قوله تعالى: {أُوْلَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ} [النور:26] .

وإنما يريد: عائشة، وصفوان بن المعطل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت