فهرس الكتاب

الصفحة 1517 من 1580

وعلى أن مثل هذا موجود في الأصول, وذلك أن رجلًا لو ملك عبدًا قيمته صاع من تمر؛ فإنه تجب عليه زكاة الفطر صاع من تمر, وإن كانت الأصول مبنية على أن زكاة المال لا تكون مثل المال, بل يؤدي قليلًا من كثير.

والقياس أنه تدليس بما يختلف به الثمن, فوجب أن يثبت الخيار.

أصله: إذا سود شعر الجارية المبيعة, ثم نصل الخضاب, وصارت شمطاء؛ فإن الخيار للمشتري.

وكذلك لو باع رجلًا أرضًا قد صر صاحبها الماء, وجمعه في موضع, ثم أرسل عند العقد حتى شاهده المشتري, فرغب في الشراء, ثم نقص الماء, وعلم أنه صراه؛ أنه يملك الخيار في الفسخ, كذلك هاهنا.

ولا يلزم عليه إذا علف الشاة حتى امتلأت خواصرها, وصارت كأنها حبلى؛ لأن هذا ليس بتدليس على ما نبنيه فيما بعد.

فإن قيل: الشمط عيب, فإذا دلس به ثبت الخيار, وليس كذلك نقصان اللبن؛ فإنه ليس بعيب, فتدليس البائع إياه لا يثبت الخيار, وكذلك نقصان الماء عن دوران الرحل عيب في نفسه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت