فهرس الكتاب

الصفحة 1522 من 1580

فقد نص على أنه يملك الرد, ويمسك النماء.

ونقل ابن منصور في موضع آخر في من اشترى سلعة, فنمت عنده, وبان بها داء: فإن شاء المشتري حبسها, ورجع بقدر الداء, وإن شاء ردها, ورجع عليه بقدر النماء.

فظاهر هذا: أنه لم يحكم له بالنماء, والأول أصح, وبه قال الشافعي.

وقال أبو حنيفة: ليس له الرد, ويرجع بأرش العيب.

وقال مالك في الجارية: يردها, ويرد ولدها. وفي الثمرة: يمسكها, ويرد الأصل.

فالدلالة على أن حدوث النماء لا يمنع الرد في الجملة: أن النماء معنى إذا تلف لم يمنع من رد الأصل بالعيب, فوجب أن لا يمنع مع ثباته.

أصله: الكسب.

وقيل: لا يمنع من الرد بعد فواته, فلا يمنع من ثباته.

وقيل: لا يمنع من الرد بعد فنائه, فلا يمنع مع ثباته, كالكسب. فإن قيل: إذا تلف النماء فكأنه لم يوجد, كما إذا حدث في يده عيب, لم يجز له رده, فإذا زال العيب, كان له رده, وكان بمنزلة ما لم يوجد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت