فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 1580

وروى أبو عبد الله بن بطة بإسناده عن سراقة بن مالك بن جعشم [أنه قال] : يا رسول الله! عمرتنا هذه لعامنا أم للأبد؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( بل للأبد ) ).

فوجه الدلالة: أنه سأله عن التكرار، فدل على أن وجوبها في الأصل كان ثابتًا عنده.

وأن قوله: (( للأبد ) )يريد به: الوجوب؛ لأن الاستحباب لا يختص بذلك العام، بل يتكرر في كل يوم، وفي كل وقت.

فإن قيل: لا حجة في هذا [على وجوب] العمرة ابتداء؛ لأن السؤال وقع عن عمرة بعينها كانت واجبة عندنا، وهي التي [أمر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه أن] يفسخوا بها إحرام الحج، ويتحللوا منه بعمل العمرة، فظن سراقة [أن ذلك يفعل كل سنة، فقال: أعمرتنا هذه التي تحللنا بها عن إحرام الحج، تفعل في كل سنة؟ فقال: (( لأبد الأبد ) )، ولا يجب نسخ الحج بها في كل سنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت