فهرس الكتاب

الصفحة 210 من 1580

أو نقول: [الصلاة لما كان من جنسها] فرض مكرر في غير وقتها، ولما لم يكن للحج فرض يتكرر في غير وقته، لم يكن له نفل.

واحتج بأنها لو كانت واجبة لاستوى فيها المكي وغيره، كالحج.

وقد قال أحمد في رواية الأثرم- وقد سئل عن عمرة أهل مكة- فقال: أهل مكة ليس عليهم عمرة، إنما قال الله: {ذَلِكَ لِمَنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ} [البقرة:196] .

فقال له الأثرم: إنما ذاك في الحج في المتعة، فأما العمرة التي تجب على الناس، كما يجب الحج، فكيف تسقط عنهم؟

فقال: كان ابن عباس يقول: العمرة واجبة، ويقول: يا أهل مكة! ليس عليكم عمرة، وإنما عمرتكم بطوافكم بالبيت.

قيل له: فإن إمامتهم بك تحرمهم من العمرة، فقال: نعم.

وكذلك نقل عبد الله، وبكر بن محمد، والميموني، وهذا يقتضي: أنه لم يوجبها عليهم.

والجواب: أنه قد أطلق القول بوجوب العمرة في المواضع التي حكيناها عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت