فهرس الكتاب

الصفحة 222 من 1580

لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ما شأن الناس حلوا, ولم تحل أنت من عمرتك؟ قال: (( إني لبدت رأسي, وقلدت هديي, فلا أحل حتى أنحر ) ).

وفي رواية ابن بطة قالت حفصة: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم بعمرٍة, فقلت: يا رسول الله! ما يمنعك أن تحل؟ قال: (( إني أهديت, ولبدت ) ).

فإن قيل: فالدلالة على [أن] الفسخ لم يكن لهذه العلة: ما رواه ابن بطة بإسناده عن بلال بن الحارث المزني, عن أبيه قال: قلت: يا رسول الله! فسخ الحج لنا, أو لمن بعدنا؟ فقال: (( لا, لنا خاصة ) ).

فلو كان المراد به فضيلة التمتع, لم يختص به؛ لأن فضيلة ذلك عامة في كل الناس.

قيل له: معنى قوله: (( لنا خاصة ) )من بين من ساق الهدي, دون من لم يسق؛ لأن من ساق لا يجوز له الفسخ.

وجواب آخر, وهو: أن هذا الحديث ضعيف.

قال عبد الله: قيل لأبي: حديث بلال بن الحارث؟ قال: لا أقول به, ولا نعرف هذا الرجل, ولم يروه إلا الدراوردي, وحديث بلال عندي ليس يثبت؛ لأن الأحاديث التي تروى: (( اجعلوا حجكم عمرة ) ).

وقال في رواية الفضل, وابن هانئ: من الحارث بن بلال؟ ومن روى عنه؟ أبوه من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم, فأما هو لا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت