فهرس الكتاب

الصفحة 258 من 1580

مسجده أولى بوفور القرب والطاعة من غيرهم.

واحتج المخالف بقوله تعالى: فَمَن تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ {إلى قوله:} ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ أَهْلُهُ حَاضِرِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ] البقرة: 196[

فإنما أباح التمتع لمن لم يكن أهله حاضري المسجد الحرام.

والجواب عنه من وجهين:

أحدهما: أن قوله: ذَلِكَ لِمَن لَّمْ يَكُنْ راجع إلى الهدي، فكانه قال: فمن تمتع فعليه الهدي إلا المكي؛ فإنه لا هدي عليه، ونحن نقول: لا دم عليه.

فإن قيل: لو كان كذلك لقال: ذلك على من لم يكن؛ لأن الهدي يكون عليه، لا له، ألا ترى أنه لا يصح أن يقال: لك صوم رمضان؛ بمعني: عليك.

قيل له: يجوز أن تقوم (اللام) مقام (على) قال تعالى: وَلَهُمُ اللَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ ]غافر: 52[؛ معناه: عليهم.

وقال: إِنْ أَحْسَنتُمْ أَحْسَنتُمْ لأَنفُسِكُمْ وَإِنْ أَسَاتُمْ فَلَهَا ]الإسراء: 7 [يعني: فعليها.

فإن قيل: هذا مجاز.

قيل له: الأصل في كلامهم الحقيقة، ومدعي المجاز يحتاج إلى دليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت