فهرس الكتاب

الصفحة 285 من 1580

يجزئه صومه؛ لأن الله _ تعالى _ أجاز الصوم في الحال التي لا يجيز فيها الهدي بقوله: {فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ} .

وأما قوله: {فِي الحَجِّ} فلا يخلو من أن يكون المراد: في إحرام الحج، أو: في أفعاله، أو: في وقته، ولا يجوز أن يريد به [ما] في الوجهين الأولين؛ لأن (في) من حروف الظرف، والفعل لا يكون ظرفًا للفعل حقيقة، وإنما يكون الوقت ظرفًا له، فإذا كان كذلك، ثبت أن المراد بقوله: {فِي الحَجِّ} : في وقت الحج، ووقت الحج شوال وذو القعدة وعشر من ذي الحجة، فإذا أحرم بعمرة في شوال، وصام ثلاثة أيام، حصل الصيام في وقت الحج، فوجب أن يجزئه.

فإن قيل: {فِي الحَجِّ} معناه: في إحرام الحج، كما قال تعالى: {فَلا رَفَثَ ولا فُسُوقَ ولا جِدَالَ فِي الحَجِّ} [البقرة: 197] تعين: في إحرام الحج، ويقال: صام في إحرام الحج، وطاف فيه، كما يقال: دعا في صلاته، وذكر الله فيها، وروي: أن النبي صلى الله عليه وسلم علم الحسن دعاء القنوت، وقال: «اجعله في وترك» .

قيل له: هذا مجاز، ومعناه: دعا في الوقت الذي يصلي فيه،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت