فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 1580

قال: (ثلاثين يومًا) فله أن يفرق.

فقد نص على التتابع في الشهر، وفي العشرة، وأسقط في ثلاثين يومًا، ولا فرق بينهما، ولعله سهو من الراوي.

فعلى هذا: لا فرق بين الاعتكاف وبين الصوم.

والثانية: ليس من شرطه التتابع.

قال في رواية أبي طالب فيمن نذر أن يصوم شهرًا لم يسم؛ هل يصومه متتابعًا، أو متفرقًا؟ قال: متتابعًا أعجب إلي.

وظاهر هذا: أن التتابع مستحب، وليس بواجب.

فعلى هذا: لا يلزم على العلة؛ لقولنا: معنى يصح بالليل والنهار، والصوم لا يصح بالليل.

وقد ناقض بعضهم هذه العلة كمن نذر صلوات وصدقات: أن ذلك يصح بالليل والنهار، وليس من شرطه التتابع، وهذا لا يلزم.

فإن قيل: اليمين تقتضي أن لا يكون ابتداء الوقت متصلًا بها - أيضًا - اتصال ما بعده من الأوقات، وليس كذلك النذر؛ لأنه لا يقضي أن يكون ابتداء الوقت متصلًا، فلا يقضي اتصال ما بعده.

قيل له: فيجب أن نفرق بين أن تقول: (لله على أن أصوم يومًا) وبين أن تقول: (والله لا أكلم فلانًا يومًا) فنجيز التفريق في الصوم، ولا نجيزه في اليمين؛ لأن اليمين تقتضي أن يكون ابتداء الوقت متصلًا بها، والنذر لا يقتضي اتصال ابتداء الصوم به، واتفقوا: أنه لا فرق بينهما،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت