فهرس الكتاب

الصفحة 374 من 1580

وقولهم: إنه توقف في تحريم التزعفر، فلو كان كذلك لبين له تحريم اللبس المختص بالإحرام، فأما التزعفر فلا يختص تحريمه بالإحرام؛ لأنه استعماله قبل الإحرام، فلا يمنع من البقاء عليه لأجل الإحرام، وإنما يمنع منه لمعنى آخر.

فإن قيل: هذه القصة كانت بالجعرانة سنة ثمان، وتحريم اللباس سنة ست عام الحديبية بقوله تعالى: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّاسِهِ} [البقرة: 196] .

قيل له: هذا دل [على] تحريم الحلق والطيب، [و] ليس فيه اللباس.

واحتج بأن الحج عبادة تجب بإفسادها الكفارة، فوجب أن يكون في محظوراتها ما يختلف حكم عمده وسهوه قياسًا على الصوم.

والجواب: أن الصوم يفرق بين عمده وسهوه في جميع محظوراته عندهم؛ لأن الأكل والشرب والجماع يفرق بين عمده وسهوه، فالوصف غير صحيح.

وعلى أن الصوم ليس للصائم أمارة تدل على كونه صائمًا، فلذلك جاز أن يعذر في النسيان، وفي المحرم علامة تدل على كونه محرمًا، وهو التجرد، والتلبية، وأعمال النسك، فلم يعذر في النسيان، فلذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت