فهرس الكتاب

الصفحة 377 من 1580

وظاهر الآية يقتضي تعلق الفدية بوجود اللبس والستر من غير اعتبار معنى آخر معه.

ولأنه لبس ممنوع منه، أو طيب ممنوع منه لحرمة الإحرام، فوجب أن يكون مضمونًا بالفدية، كما لو طيب عضوًا كاملًا، أو استدام اللبس يومًا كاملًا.

ولأن الطيب واللباس استمتاع، فاعتبر فيه مجرد الفعل دون الاستدامة.

دليله: الوطء في الفرج.

وإن شئت قلت: فعل حرمه الإحرام، فلم تتقدر فديته بالزمان، كسائر المحظورات من الوطء، والحلق، وتقليم الظفر، وقتل الصيد.

واحتج المخالف بأن المعتاد من اللبس هو لبس يوم كامل، أو ليلة كاملة، ألا ترى أن الناس يلبسون ثياب النهار في أوله، وينزعونها في آخره، ويلبسون ثياب الليل في أوله، وينزعونها في آخره؟ فإذا لبس أقل من يوم، أو ليلة، فلم يلبس لبسًا معتادًا، فيجب أن لا يلزمه دم، ألا ترى أنه لو اتزر بالقميص، أو تردى به، لم يجب عليه دم؛ لأنه لم يلبسه لبسًا معتادًا.

وكذلك إن طيب عضوًا فعليه دم، وإن طيب أقل من عضو.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت