وظاهر هذا: أن العمد والسهو سواء في إسقاط الجبران.
وبه قال الشافعي.
وفيه رواية أخرى: إن فعل ذلك جاهلًا أو ناسيًا، فلا شيء عليه، وإن فعل ذلك عامدًا فعليه دم لمخالفة الترتيب، وهو اختيار أبي بكر.
نص عليه في رواية أبي طالب في من نحر قبل أن يرمي، أو حلق قبل أن ينحر، أو زار البيت قبل أن يرمي وإن كان ناسيًا، فلا بأس وإن كان عامدًا فلا؛ إنما هو على النسيان.
وكذلك نقل ابن مسعود عنه: أنه ذكر له قول مالك في من حلق قبل أن يرمي، فقال أحمد: إن كان جاهلًا، فلا شيء عليه، وإن كان عالمًا، فعليه دم.
وقال في رواية المروذي في من قدم من نسكه شيئًا قبل شيء ناسيًا: لم يكن عليه شيء، وإن فعله متعمدًا [فعليه] شيء، فإن جاء بالدم فليس فيه كلام. كأنه رخص فيما هو أقل من الدم.
وظاهر هذا: أنه يجبره بما دون الدم بصدقة.
وقال أبو خيفة: إن كان متمتعًا أو قارنًا فحلق قبل أن يذبح، أو يرمي، فعليه دمان؛ دم للقران أو التمتع، ودم للعلق قبل الذبح.
وقال مالك: إن حلق قبل أن يرمي فعليه دم، وان حلق قبل أن يذبح، فلا دم عليه.