سعيت قبل أن أطوف، أو قدمت شيئًا، أو أخرت شيئًا، وكان يقول: «لا حرج، لا حرج إلا [على] رجل اقترض عرض رجل مسلم وهو ظالم، فذلك الذي حرج وهلك» .
ولا خلاف أن تقديم السعي على الطواف لا يجوز، فعلم أن المراد ما ذكرنا.
قيل له: لو كان الدم واجبًا لبينه؛ لأن تأخير البيان عن وقت الحاجة لا يجوز.
وعلى أن السؤال مطلق عما يجب عليه الدم؛ لأنه يحتاج إلى معرفته؛ ليخرج من الواجب عليه، ويبرئ ذمته منه.
والذي روي في حديث عمرو بن العاص: أنه حلق قبل الرمي، فالخلاف فيه كالخلاف في مسألتنا، وإنا إذا قلنا: إن الحلاق نسك، فإن ترتيبه على الرمي مستحب لا يجب بتركه دم، وإن قلنا: هو إطلاق محظور، وجب الدم لتقديمه قبل التحلل.
وأما حديث أسامة بن شريك فهو محمول على أنه كان قد طاف طواف القدوم، وسعى خلفه؛ فإن هذا السعي معتد به من الفرض، ويطوف طواف الزيارة، ولا حرج عليه، فيكون الخبر محمولًا على أنه