فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 1580

لا يباح ترك الترتيب فيها، كالطواف، والسعي، والرمي، وطواف الصدر، ومخالفنا يقول: الأفضل أن يرتب، فإن تركه جاز، وإذا ثبت أنه منهي عن ترك الترتيب، ثبت أنه يجب دم؛ لأن أحدًا لا يفرق بينهما.

والجواب: أن المروذي قال: سئل أبو عبد الله عن رجل طاف بين الصفا والمروة قبل البيت، [فقال] : لا يجوز حتى يبدأ بالبيت، وذهب إلى قول سفيان: يعيد إذا كان عامدًا، فإذا كان جاهلًا أرجو.

وظاهر هذا: أن الترتيب يسقط في ذلك في حال النسيان.

ونقل ابن منصور: وقد سئل عن من بدأ بالصفا والمروة قبل البيت، [فقال] : لا يجزئه.

وظاهر هذا: إيجاب الترتيب في العمد والسهو، وهو المذهب الصحيح.

ونقل ابن منصور وطاهر في موضع آخر: إذا طاف بالصفا والمروة قبل البيت في العمرة، ثم حلق، عليه دم.

وظاهر هذا: أنه يجزئه، ويجبره بدم، ويكون الفرق بينهما: أن السعي لما كان مرتبًا على الطواف لم يفترق الحال بين طواف الفرض وبين طواف التطوع.

وكان يجب _ أيضًا _ أن يعتبر مخالفنا الترتيب في الذبح التطوع والفرض.

ولأن ترتيب السعي مع الطواف معتبر في حق المفرد والقارن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت