فهرس الكتاب

الصفحة 430 من 1580

لا كفارة عليها.

وبه قال مالك.

وقال أبو حنيفة: الفدية على المحلوق رأسه.

وللشافعي قولان:

أحدهما: مثل قولنا.

والثاني: مثل قول أبي حنيفة.

دليلنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز لأمتي عن ما استكرهوا عليه» .

والمحرم مستكره، فيجب أن يعفى عنه.

ولأنه شعر زال عن رأسه من غير صنع من جهته، فلم تلزمه الفدية، كما لو تمعط شعره بمرض.

فإن قيل: لو كان كذلك، لما وجبت الفدية أصلًا، كما لا تجب بالتمعط.

قيل له: إنما يجب الضمان في الأصل بحال؛ لأنه ليس هناك حالق يتوجه عليه الضمان، وفي مسألتنا حالق يتوجه عليه الضمان، فأوجبنا الفدية عليه، وهذا كما نقول في المودع: إذا تلفت الوديعة في يده بمرض لم يجب الضمان على أحد، فإذا أتلفها غير المودع لم يجب الضمان على المودع، ووجب على المتلف، كذلك هاهنا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت