لا كفارة عليها.
وبه قال مالك.
وقال أبو حنيفة: الفدية على المحلوق رأسه.
وللشافعي قولان:
أحدهما: مثل قولنا.
والثاني: مثل قول أبي حنيفة.
دليلنا: قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إن الله تجاوز لأمتي عن ما استكرهوا عليه» .
والمحرم مستكره، فيجب أن يعفى عنه.
ولأنه شعر زال عن رأسه من غير صنع من جهته، فلم تلزمه الفدية، كما لو تمعط شعره بمرض.
فإن قيل: لو كان كذلك، لما وجبت الفدية أصلًا، كما لا تجب بالتمعط.
قيل له: إنما يجب الضمان في الأصل بحال؛ لأنه ليس هناك حالق يتوجه عليه الضمان، وفي مسألتنا حالق يتوجه عليه الضمان، فأوجبنا الفدية عليه، وهذا كما نقول في المودع: إذا تلفت الوديعة في يده بمرض لم يجب الضمان على أحد، فإذا أتلفها غير المودع لم يجب الضمان على المودع، ووجب على المتلف، كذلك هاهنا.