فهرس الكتاب

الصفحة 433 من 1580

وقال- أيضًا- في رواية بكر بن محمد: إذا اعتمر الرجل, فلابد من أن يحلق, أيقصر, ولا يعتمر حتى شعره, فيمكن حلقه, أو يقصره.

وقال في رواية أبي داود: يعجبني إذا دخل متمتعًا أن يقصر؛ ليكون الحلق للحج.

وهذا كله يدل على أنه نسك, وبهذا قال أبو حنيفة, ومالك.

وللشافعي قولان:

أحدهما: مثل هذا.

والثاني: إطلاق محظور, كاللباس والطيب.

دليلنا: قوله تعالى: ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ ] الحج: 29[.

روى ف التفسير: أن المراد به الحلق, وروى: بقايا أفعال الحج مثل رمي الجمار, ونحوه, وهو عليهما جميعًا.

وإذا ثبت أن الحلق من قضاء التفث وقد أمر الله به, وجب أن يكون نسكًا.

وأيضًا قوله تعالى: لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آَمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُءُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ ]الفتح: 27 [.

فامتن علينا بدخولنا على هذه الصفة, فدل على أن الفضل يحصل بها.

ولأنه عبر عن الإحرام بالحلق والتقصير, ولا يعبر عن العبادة إلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت