فهرس الكتاب

الصفحة 459 من 1580

واحتج بأن هذه أفعال تفرقت في أوقات لو انفرد كل واحد منها، وجبت به كفارة، فإذا اجتمعت وجبت بكل واحدة كفارة، كما لو كفر عن الأول.

والجواب: أنه إذا كفر عن الأول فقد سد لخلل الذي هتكه، فإذا عاد فهتكه، كان عليه كفارة ثانية، كالحدود؛ إذا حد عن الأول، ثم عاد، فعليه حد ثان، وليس كذلك إذا لم يكفر.

ولأنه لم يحصل جبران فعله بالفعل الثاني لم يصادف حرمة مهتوك، فهو كما لو زنا، ولم يحد، فعاد فزنا ثانيًا، فعليه حد واحد، كذلك هاهنا.

واحتج بأنهما فعلان مفترقان، لو كفر عن الأول لزمته كفارة عن الثاني، فوجب أن تلزمه، وإن لم يكفر، كالصيدين، وكما لو كانا من جنسين مثل إن حلق وقلم، وتطيب ولبس.

والجواب عن الصيدين: أن فيهما روايتين:

روى حنبل عنه: أنه إذا لم يكفر عن الأول، فكفارة واحدة.

فعلى هذا: لا فرق بينهما.

وروى الجماعة أن عليه للثاني كفارة ثانية.

فعلى هذا: الفرق بينهما أن قتل الصيدين لو اتصل لم يتداخل، كذلك إذا تفرقت جاز أن تتداخل.

وأما إذا قتل من جنسين ففيه - أيضًا - روايتان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت