فهرس الكتاب

الصفحة 469 من 1580

ولأن هذا يؤدي إلى حمل اللفظ على معنيين مختلفين في شخصين، وهو الجماع في حق الذكور، والتمهيد في حق النساء، ونحن نحمله على عقد النكاح.

وجواب ثالث، وهو: أن في الخبر:"ولا يخطب"فلما قرن بالنهي عن الخطبة دل على أن المراد بقوله:"لا ينكح"، ولا ينكح"هو العقد."

فإن قيل: قوله:"لا يخطب"معناه: لا يسأل وليها أن يمكنه منه؛ ليطأها؛ لأن الخطبة عبارة عن المسألة، يقال: فلان يخطب عمل كذا؛ يعني: يطلبه ويسأله.

قيل له: الخطبة المشهورة المعروفة في الشرع هو طلب العقد، كقوله تعالى: {ولا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ أَوْ أَكْنَنتُمْ فِي أَنفُسِكُمْ} [البقرة:235] .

وقول النبي صلى الله عليه وسلم:"لا يخطب أحدكم على خطبة أخيه".

وقولهم: فلان خطب بنت فلان.

فالمعقول في العرف هو طلب العقد.

وجواب رابع، وهو: الراوي حمل ذلك على العقد، وهو ما روى نبيه بن وهب في هذا الحديث: أن عمر بن عبيد الله أراد أن يزوج ابنه طلحة بابنة شيبة بن جبير، فأرسل إلى أبان بن عثمان، وأبان يومئذ أمير

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت