وظاهر هذا: أنها غير مكروهة.
وقال -أيضًا- في رواية أبي داود: وقد سئل: أيما أحب إليك: القرآن، أم الدعاء في الطواف؟ فقال: كل.
وروى الميموني وحنبل عنه: لا يقرأ في الطواف.
وظاهر هذا: أنه مكروه.
وهو قول مالك.
وجه الأولى: ما روي عن النبي"صل الله عليه وسلم"قال: (( الطواف بالبيت صلاة إلا إن الله أباح فيه النطق ) ).
فشبهه بالصلاة، واستثنى الكلام فقط، والصلاة يقرأ فيها.
وروى عبد الله بن السائب قال: كان رسول الله"صل الله عليه وسلم"يقول في طوافه: (( ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار ) ).
وهذا من القرآن.
وروى الأثرم بإسناده عن عائشة قالت: قال رسول الله"صل الله عليه وسلم" (( إنما جعل الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة، ورمي الجمار؛ لإقامة ذكر الله ) ).