فهرس الكتاب

الصفحة 509 من 1580

والجواب: أن من شرطه استقبال القبلة؛ لأنه لا يجوز أن يبتدئ الطواف غير مستقبل للرُّكن.

وعلى أن استقبال القبلة قد سقط في الصلاة في حال المسابقة، وفى النوافل على الراحلة في السفر، ولا تسقط الطهارة، فلم يجز اعتبار أحدهما بالآخر.

واحتج بأنه لو كانت الطهارة شرطًا في صحة الطواف، لوجب أن تكون شرطًا في صحة الإحرام، ألا ترى أنها لما كانت شرطًا في أفعال الصلاة، كانت شرطًا في إحرام الصلاة.

والجواب: أنها إنما لم تكن شرطًا في صحة الإحرام؛ لأنها غير واجبة فيه، وليس كذلك في الطواف؛ لأنها واجبة فيه.

وهكذا الجواب عن قولهم: إن الطواف فعل من أفعال الحج، فلم تكن الطهارة شرطًا فيه، كالسعي، والوقوف، وسائر الأفعال؛ لأن تلك الأفعال لا تجب [لها] الطهارة، وليس كذلك الطواف؛ لأن الطهارة تجب له، مع أن هذا يبطل بركعتي الطواف؛ لأنها من أفعال الحج، ومن شرط صحتها الطهارة.

على أن إسحاق بن إبراهيم نقل عنه قال: الحائض تقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت، وبين الصفا والمروة.

وظاهر هذا: أن الطهارة شرط له في السعي، ولكن المذهب الصحيح أن الطهارة لا تجب في ذلك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت