فهرس الكتاب

الصفحة 556 من 1580

فإن قيل: ذكر الطحاوي في"اختلاف الفقهاء"عن محمد أنه قال: إذا وقف بعرفة، ثم حضرته الوفاة، فأوصى أن يتم عنه حجه؛ فإنه يذبح عنه للمزدلفة دم، ولرمي الجمار دم، وللحلق دم، ولطواف الزيارة بدنة، ولطواف الصدر دم.

قيل له: الدم لا يقوم مقام الطواف مع القدرة على فعله.

فإذا قلنا في حكم العلة هكذا لم يصح ما قاله.

وقد ذكر في هذا المهنى عبارات لا تأثير لها، منها أنها عبادة مبنية على تكرار المشي، أشبه الطواف.

أو مشي يتكرر فعله من بقاع الحرم.

أو سعي مشروع يتضمن رملًا ومشيًا، فلا ينوب عنه الدم، كالطواف.

وإنما لم يؤثر ذلك؛ لأن ما كان مبينًا على التكرار، وما لم يتكرر، سواء في أن الدم، لا ينوب عنه، كالوقوف والإحرام.

واحتج المخالف بقوله تعالى: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] .

فأثبته حاجًا ومعتمرًا قبل السعي؛ لأن قوله: {فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ} يقتضي: فمن فرغ من الحج، فلو كان السعي ركنًا لما أثبت له الحج والعمرة قبل وجوده.

والجواب: أن هذا لا يدل على ما قاله؛ لأن من قال: من صلى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت