فهرس الكتاب

الصفحة 559 من 1580

ولا يلزم عليه الطواف؛ لأنه يجوز أن يكون بانفراده مقصودًا بالإحرام بدليل أنه لو طاف للزيارة جُنبًا، وعاد إلى أهله، حل له النساء، وعليه أن يعود إلى مكة، فيعيد، فإن عاد إليه بإحرام جديد، ولم يلزمه الإحرام عند الطواف الذي قصده بإحرامه، وكذلك إذا أحرم بعمرة، وترك السعي، أجزأه، وناب عنه دم.

والجواب: أن الركوع لا يكون بانفراده مقصودًا بالإحرام، ومع هذا فليس من توابع التحريمة.

وعلى أن الرمي والوقوف بالمزدلفة إنما كانا من توابع الإحرام؛ لأنهما يسقطان بسقوط الوقوف، ألا ترى أن العمرة لما لم يكن فيها وقوف لم يكن فيها رمي، ووقوف المزدلفة؟

ومن فاته الحج، لما سقط عنه الوقوف، سقط عنه الرمي، وليس كذلك السعي؛ لأنه لا يسقط بسقوط الوقوف.

فإن قيل: ركعتا الطواف لا تسقطان بسقوط الطواف، ومع هذا لا خلاف انها من توابعه.

قيل له: يسقطان بسقوط الطواف، ألا ترى لو أنه حُصر بعد الوقوف، سقط عنه الطواف وركعتاه.

واحتج بأن السعي تبع للطواف بدلالة أن من طاف جاز له أن يسعى عقيبه، ومن لم يطف لم يجز له ذلك، وإن كان في وقت السعي موجودًا، وإذا كان كذلك أشبه رمي الجمار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت