فهرس الكتاب

الصفحة 575 من 1580

إن جمع بينها وبين الحج، فلا يمنع؛ لأن ترتيبها يسقط، ويصير الترتيب للحكم، والحكم وطواف الحج لا يمنع الحلاق قبله.

يبين صحة هذا: أن المفرد للعمرة إذا طاف وسعى وجب أن يحلق، والقارن عنده يطوف ويسعى عن العمرة، ولا يجوز له أن يحلق إلا في يوم النحر، فإذا جاز أن يتغير الترتيب، فيتأخر الحلق إلى يوم النحر؛ لأجل الإحرام بالحج، جاز أن يتقدم على الطواف؛ لأجل الحج، ويكون الاعتبار بترتيبه، كما فعل المخالف في تأخيره إلى يوم النحر.

واحتج بأنه لو كان طواف الزيارة نائبًا مناب طواف العمرة، لوجب إذا جامع القارن قبله أن تفسد عمرته، كما لو أفرد بعمرة، وجامع قبل الطواف.

والجواب: أنا قد بينا: أن ترتيب العمرة يسقط، ويحصل الترتيب للحج بدليل أنه يتأخر الحلاق إلى يوم النحر، ولو كان مفردًا بالعمرة لتقدم، وإذا كان الترتيب للحج، فالوطء قبل الطواف لا يفسده.

واحتج بأن الجمع بين الإحرامين لا يسقط الترتيب الواجب في حال الإفراد بدلالة الترتيب بين السعي والطواف، فإذا كان كذلك، وثبت أن الترتيب بين طواف العمرة والحلق واجب في حال الإفراد بهما؛ لأن عليه أن يقدم الطواف على الحلق، وجب أن لا يسقط به الجمع، فإذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت