فهرس الكتاب

الصفحة 600 من 1580

الطريق، ثم وصل إلى جمع أرجو أن تجزئه، والسُّنة أن يصلي المغرب بجمع.

وقال -أيضًا- في رواية أبي طالب: وقد سئل: ما الحجة فيه إذا لم يصل مع الإمام بجمع؟ فقال: قدم النبي صلى الله عليه وسلّم ضعفة أهل من جمع، فلم يشهدوا معه الصلاة.

وبهذا قال مالك والشافعي.

وقال أبو حنيفة: تجزئه، وعليه أن يعيدها إذا أتى المزدلفة.

دليلنا: ما روي في بيان مواقيت الصلوات: أن جبريل صلى بالنبي صلى الله عليه وسلّم المغرب في اليومين بعد غروب الشمس، وقال:"هذا وقت الأنبياء من قبلك".

ولم يُفرق بين المزدلفة وبين سائر المواضع.

ولأنهما صلاتا جمع، فوجب أن يجوز فعل كل واحدة في وقتها، كصلاتي عرفة.

وكل زمان كان وقتًا للصلاة في غير الإحرام؛ فإنه يكون وقتًا لها في الإحرام قياسًا لها على وقت العشاء الآخرة.

فإن قيل: نقول بموجب هذا؛ لأنه لو وصل إلى المزدلفة قبل دخول وقت العشاء، جاز له أن يصليها في وقتها، وإنما منعناه من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت