فهرس الكتاب

الصفحة 618 من 1580

المستعمل قد انتقل المنع إليه، ويزول إذا خالطته قُلتين، والمنع قد يحصل على وجه ينتقل كتحريم الطلاق الثلاث، وقد لا ينتقل كتحريم اللعان.

واحتج المخالف بما رُوي أن ابن مسعود أخذ الحصى من المرمى، ورمى به.

والجواب: أن قول الواحد وفعله ليس بحجة عند مخالفنا، وأما على قولنا، فيعارضه ما رويناه عن ابن عباس.

واحتج بأنه لو استجمر بحجر وغسله، ثم استجمر به ثانيًا، جاز، كذلك إذا رمى الجمار.

والجواب: أن القصد من الاستجمار إزالة النجاسة، وهذا موجود بالحجر الواحد، والقصد من الرمي القبول، وذلك لا يحصل.

ولأن الاستجمار يُعقل معناه، وهو الإزالة، وهذا لا يُعقل معناه، فوُقف على ما ورد الشرع به.

ولأن الاستجمار ليس بقُربة محضة، ولهذا يصح من الكافر، ولا يفتقر إلى النية، وهذا قربة محضة، ولهذا لا يصح من الذمي، ويفتقر إلى النية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت