فهرس الكتاب

الصفحة 622 من 1580

ولأنه رمي لا يجوز تقديمه على طلوع الفجر، فلا يجوز تقديمه على زوال الشمس.

دليله: اليوم الثاني والثالث.

ولأنه رمي يتعلق بالجمار الثلاث، أو رمي يوم من أيام التشريق، أشبه ما ذكرنا.

واحتج المخالف بأن وجوب الرمي في هذا اليوم مقصور على من أصبح بمنى، ألا ترى أنه لو نفر قبل ذلك لم يلزمه شيء؟ فإذا كان وقتًا لوجوبه جاز الرمي فيه، ولا يجوز أن يكون وقتًا للوجوب، ولا يكون وقتًا للجواز.

وليس كذلك ما قبله من الأيام؛ لأن وجوب الرمي فيها غير مقصور على من أصبح كائنًا فيها، ألا ترى أنه لا يجوز له النفر في تلك الأيام قبل الرمي، وإن تركه لزمته الفدية؟

والجواب: أنا لا نسلم أن وجوب الرمي في هذا اليوم مقصور على من أصبح بمنى من هذا اليوم، وإنما وجوبه متعلق بغروب الشمس في اليوم الثاني، فإذا لم ينفر حتى غربت الشمس لزمه أن يبيت بمنى، ويرمي من الغد إذا زالت الشمس، فامتنع أن يكون وجوب الرمي مقصور

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت