أداء لا قضاء، إنما يكون تاركًا للفضيلة، كما يكون تاركًا لها بالتأخير إلى الليل.
ولأنه أخر الرمي إلى يوم فيه رمي، فوجب أن لا يفوت فيه، كالرعاء.
ولأنه بتأخيره إلى اليوم الثاني والثالث يكون مؤديًا لا قاضيًا؛ لأنه لو كان قضاء لم يكن زمانه محصورًا يفوت بفواته، كسائر العبادات، فلما ثبت أنه يفوت بفوات أيام التشريق ثبت أنه وقت للأداء.
ولا يدخل عليه قضاء رمضان؛ لأن القضاء ليس له وقت يفوت فيه.
ولأنه نسك أخره عن وقت الفضيلة إلى وقت الجواز، فلم يجب بتأخيره دم، كما لو أخَّر الوقوف من النهار إلى الليل.
ولهذه العلة قلنا: لا يجب بتأخير طواف الزيارة والحلاق ودم المتعة وصوم المتعة دم على الصحيح من الروايات؛ لأنه أخَّره إلى جواز فعله.
ولا يلزم عليه إذا أخره عن أيام التشريق؛ لأنه أخره عن جواز فعله، وكذلك إن أخر الوقوف حتى طلع الفجر.
واحتج المخالف بأنه منهي عن تركه إلى الغد لغير عذر، وكونه منهيًا عنه يوجب نقصانه، فيحتاج أن يجبر ذلك، كالنقص الداخل في سائر المناسك مثل الإحرام من غير الميقات وغيره.
ولا يلزم عليه تأخيره إلى الليل؛ لأنه غير منهي عن تأخيره إليه؛