فهرس الكتاب

الصفحة 641 من 1580

واختلف قول الشافعي في ذلك، فقال: في ثلاث حصيات دم إلى آخر حصاة، وهو المشهور عندهم.

وفيه قول آخر: أن كل يوم منفرد بنفسه، في ثلاث حصيات من يوم النحر إلى إتمام سبع حصيات دم، وفي ثلاث حصيات من أيام منى إلى آخر حصاة من أيام منى دم.

فحصل من هذه الجملة أنه إذا ترك جميع الحصيات ففيه ثلاثة أقاويل:

أحدها: دم واحد، وهو أصح.

والثاني: دمان.

والثالث: ثلاثة دماء.

والدلالة على أنه يجب في الثلاثة فصاعدًا دم خلافًا لأبي حنيفة: أنه ترك من عدد الحصى ما يقع اسم الجمع المطلق، فوجب أن يكون فيه دم.

دليله: إذا كانت قيمة الطعام أكثر من قيمة شاة.

ولأن القليل لا يوجب الدم، والكثير يوجبه، ولا بد من حد فاصل بين القليل والكثير، وكان أولى معدود ثلاثة؛ لأنها أول حد الكثرة وآخر حد القلة.

واحتج المخالف بأنه قد ثبت أن في ترك جميع الحصى دم، فوجب أن يكون في ترك أوله صدقة، كما لو ترك حصاة واحدة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت