فهرس الكتاب

الصفحة 659 من 1580

قبل النفر الثاني لم يعتد به، ولو طاف للزيارة قبل ذلك لاعتد به.

واحتج المخالف بأنه طاف بالبيت بعدما حل له النفر، فوجب أن يجزئه من طواف الصدر.

دليله: إذا خرج بعده.

والجواب: أنه إذا خرج بعده وُجد الاسم، وإذا أحدث مقامًا بعده زال عنه الاسم، فلهذا لم يعتد به.

واحتج بأن الطواف الذي فعله جائز بلا خلاف، ولا يخلو إما أن يكون تطوعًا أو الصدر؛ لأن طواف الصدر مستحق عليه في هذا الحال، ولا يقع عن تطوع، ويقع عن المستحق، كمن عليه طواف الزيارة لا يقع عن تطوع، ويقع عن المستحق.

والجواب: أنه يقع تطوعًا عندنا، وليس يمتنع مثل هذا على أصلنا؛ لأنه لو طاف بنية الوداع من لم يكن قد طاف للزيارة، لم يجزئه عندنا طواف الزيارة، وإن كان الفرض في ذمته، وكذلك لو طاف بنية التطوع، وعليه طواف الزيارة، لم يقع عن الفرض.

على أن قوله: (لا يكون تطوعًا؛ لأن طواف الصدر مستحق عليه) غير صحيح؛ لأنه إنما يستحق عند العزم على الخروج.

واحتج بأنه لو طاف بالبيت، ثم اشتغل بعده بإخراج رحله من منزله وشدِّه، أو اشترى بعده خبزًا يأكله في الطريق، لم يبطل الوداع، ولم يلزمه أن يعيد الطواف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت