فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 1580

فقيل له: إنهم يقولون ابن عمر لم يكن بلغ الميقات، فمن أجل ذلك دخل بغير إحرام، فقال: الميقات وغيره سواء.

وإنما رجع لاضطراب الناس والفتنة، فدخل كما هو.

وكان ابن عباس يشدد في ذلك، فقيل له: فالنبي صلى الله عليه وسلّم دخلها يوم الفتح بغير إحرام، فقال: ذلك من أجل الحرب.

وهذا يدخل مع فعل ابن عمر.

فقد نص على ما ذكرنا.

وهو قول مالك.

وقال أبو حنيفة: إن كان وراء الميقات إلينا لم يجز دخولها بغير إحرام لقتال أو غيره، وإن كان من أهل الميقات، أو كان من رواء الميقات إلى مكة، لم يلزمه دخولها بإحرام.

وللشافعي قولان:

أحدهما: مثل قولنا.

والثاني: يجوز دخولها بغير إحرام إذا لم يكن مُريدًا للنسك.

وقد أومأ أحمد إلى مثل هذا في رواية الأثرم والمروذي: لا يعجبني أن يدخل مكة تاجر ولا غيره إلا بإحرام تعظيمًا للحرم، وقد دخلها ابن عمر بغير إحرام.

وظاهر هذا: أنه على طريق الاختيار، والمذهب على ما حكينا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت