وقياس آخر، وهو: أنه وطء في موضع مخصوص في إحرام تام، فأفسده.
دليله: وطء العامد.
ولأنها عبادة يفسدها الوطء، فأفسدها سهوًا، كالصلاة.
ولأنه معنى يوجب الهدي، فاستوى عمده وسهوه، كترك الإحرام من الميقات.
واحتج المخالف بما روي عن النبي صلى الله عليه وسلّم: أنه قال:"رفع عن أمتي الخطأ، والنسيان، وما استكرهوا عليه".
فعم، ولم يخص.
والجواب عنه: ما تقدم في مسألة المحرم إذا تطيب ناسيًا.
واحتج بأنها عبادة يفسدها الوطء عمدًا، فلم يفسدها سهوه، كالصيام.
والجواب: أنا لا نسلم الأصل؛ لأن الصوم يفسد بوطء الناسي، وقد تقدم الكلام عليه.
مع أن هذا يبطل بالصلاة؛ فإن جماع الناسي فيها يفسدها؛ عمدًا وسهوًا.
واحتج بأنها عبادة تجب بإفسادها كفارة، فوجب أن يكون في