والجواب: أن هذا عطف على قوله تعالى: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} [المائدة: 95] .
وقد ثبت أن وصول الهدي إلى الحرم واجب، وإيقاع فعل فيه أيضًا، كذلك يجب أن يكون الإطعام في حكمه.
فإن قيل: هذا عطف على قوله: {فَجَزَاءٌ مِّثْلُ} ، فتقديره: أو كفارة طعام، ولا يكون عطفًا على قوله: {هَدْيًا بَالِغَ الْكَعْبَةِ} ؛ لأن بلوغ الكعبة صفة، والعطف يكون على الموصوف دون الصفة.
قيل له: بلوغه الكعبة صفة للموصوف الذي هو المثل، فالإطعام عطف عليه بصفاته.
واحتج بقوله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍأَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] ، وهذا عام.
وكذلك قول النبي صلى الله عليه وسلّم لكعب بن عُجرة:"تصدق على ستة مساكين بثلاثة آصع من طعام"، ولم يُفصل.
والجواب: أن هذا وارد في فدية الأذى، وعندنا لا تختص الحرم.
واحتج بأنها كفارة، فلا تختص مساكين الحرم قياسًا على كفارة اليمين.
ولأنه حق يتعلق بالمال يجب إخراجه إلى المساكين، فوجب أن