كما ترك بقية المناسك.
وإن شئت قلت: لما كان الحل موضع محله، كان موضع نحر.
* فصل:
والدلالة على أن فدية الأذى -وما في معناها من اللباس والطيب- لا يختص ذبح الهدي فيها بالحرم، ولا تفرقة الإطعام عن دم الفدية بالحرم: ما تقدم من قوله تعالى: {فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍأَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ} [البقرة: 196] ، وهذا عام.
فإن قيل: فقد قال تعالى: {أَوْ نُسُكٍ} ، والنسك لا يكون [إلا] في الحرم، كذلك الإطعام.
قيل له: النُّسك لا يختص عندنا الحرم، وقد بينا أنه يجوز ذبحه في الحل.
وليست تسميته نسكًا مما يوجب تخصيصه بالحرم، ألا ترى إلى قول النبي صلى الله عليه وسلّم يوم الأضحى:"إن أول نُسكنا في يومنا هذا الصلاة، ثم الذبح".
فسمي الصلاة وذبح الأضحية نسكًا، ولا يختصان الحرم؟
وما تقدم من قول النبي صلى الله عليه وسلّم لكعب بن عُجرة:"تصدق على ستة"