فهرس الكتاب

الصفحة 774 من 1580

ولأن الحل محل الحلق بدليل المحصر من سنته أن يحلق في الحل، وكذلك لو أخر المحرم الحلاق حتى خرج من الحرم أُمر بالحلق فيه، ولم يكلف الرجوع إليه، وإذا كان محلًا له [كان محلًا] لكفارته.

دليله: الحرم.

واحتج المخالف بأن هذا الدم متعلق بالإحرام، فاختص الحرم، كسائر الدماء.

والجواب: أنه يبطل بدم الإحصار.

فإن قيل: فنقول: يتعلق بالإحرام؛ لا يجوز ذبحه في غير الحرم.

قيل: لا نسلك لك هذا، بل بجوز ذبحه في غير الحرم.

على أنا قد بينا الفرق بينه وبين سائر الدماء، وهو: أن الحل ليس بمحل لفعل تلك الأشياء التي توجب الدم، فلهذا لم يكن الحل محلًا لكفارته، وليس كذلك في الحلق؛ لأن الحل له محل، فكان محلًا لكفارته، كالحرم.

وأجود ما يُقال في هذا: أن الحل قد أُجري مجرى الحرم في باب الحلاق بدليل أن المحصر عندنا وعند الشافعي [يحلق] كما لو كان في الحرم، فيجب أن يكون محلًا لفديته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت