فائت الحج، فلما وجب عليه دم واحد لإحلال بغير طواف، عُلم أن فوات الحج لا يوجب دمًا.
والجواب عنه: ما تقدم من أن المحصر إذا فاته الحج لزمه دمان؛ أحدهما للإحصار، والآخر للفوات.
واحتج بأنها عبادة تجب بإفسادها الكفارة، فلا تجب بفواتها قياسًا على الصوم.
والجواب: أن كفارة الحج عند المخالف آكد من كفارة الصوم؛ لأنها تتكرر بتكرر الوطء، وتجب مع العذر، وهو النسيان، وكفارة الصوم لا تتكرر، ولا تجب إلا بضرب من المأثم.
* فصل:
ويلزمه إخراج الدم في السنة الثانية.
نص عليه في رواية ابن القاسم في الذي يفوته الحج: يفرغ من عمله، فإن كان ساق هديًا نحره، وإذا كان قابلًا فعليه دم للفوات، ولا يجزئه الذي كان معه؛ لأنه قد وجب عليه أن ينحره حين ساقه، وعليه دم غيره ينحره من قابل.
وكذلك نقل أبو طالب عنه، فقال: لا ينحر إلا من قابل.
ونقل عنه أيضًا: إذا وطئ فأفسد، فإذا حج من قابل أهدى.