ولا يلزم عليه إذا اصطاد الحلال صيدًا للمحرم؛ لأنه يؤثر في تحريم أكل الصيد، ويوجب الضمان على المحرم.
ولا يلزم عليه إذات مات الصيد حتف أنفه، أو لم يستوف شرائط الذكاة؛ لأن هذا السبب لا يختص بالصيد، ولأنه لو وُجد في غيره حرم.
ولا يلزم عليه إذا صال عليه الصيد، فقتله؛ أنه لا ضمان عليه على اختلاف أصحابنا، وإن كان تحريم أكله؛ لأن هذا السبب يجوز أن يتعلق به الضمان؛ لأنه مباشرة.
ولأنه سبب يتوصل إلى إتلاف الصيد، فجاز أن يتعلق به الجزاء، كالإمساك.
ولأنه لولا دلالته لما توصل الحلال إلى قتل الصيد، فصارت الدلالة سببًا في إتلافه، والصيد يُضمن بالأسباب، فوجب أن يتعلق عليه، كما لو حفر بئرًا فوقع فيه، أو نصب شركًا فتعقل به؛ أنه يضمن.
ولهذا نقول: لو أن محرمًا ما دفع إلى رجل قوسًا، والرجل لا يقدر على أخذ الصيد إلا به، فأخذه: إن الدافع يضمن.
ولا يلزم عليه إذا اصطاد الحلال للمحرم؛ لأنا قلنا: لولا دلالته