فهرس الكتاب

الصفحة 864 من 1580

دليله: إذا دل محرمًا على طيب فاستعمله، أو مخيط فلبسه.

والجواب: أن الكفارة في الطيب واللباس لا تجب إلا بالاستمتاع، والدال غير متمتع، والصيد يضمن بالإتلاف كالأسباب المؤدية إليه، والدلالة سبب يفضي إلى الإتلاف.

ولأن الدال في مسألة الطيب والمخيط لا يتعلق به حكم يختص باستعماله، فلم تلزمه الكفارة، والدلالة في مسألة الصيد قد عاد إليه حكم يختص بالإتلاف، وهو تحريم الأكل، فلذلك تعلق به الضمان.

واحتج بأن السبب والمباشرة إذا اجتمعا، ولم يكن السبب مُلجئًا، تعلق الضمان بالمباشرة دون السبب.

دليله: إذا أميك رجل رجلًا، وقتله آخر، فإن الضمان يجب على القاتل دون الممسك، وإذا حفر رجل بئرًا، فوقع فيه إنسان، فإن الضمان يجب على الحافر، فإن دفع رجل فيها رجلًا، وجب الضمان على الدافع دون الحافر.

والجواب: أنه يبطل به إذا أمسك المحرم الصيد، وقتله محرم آخر، فإن المسك سبب غير مُلجئٍ، ويضمن.

وكذلك إذا دل المودع على الوديعة، وسرقها اللص، وأتلفها، فالدلالة له سبب مُلجئ، وتتعلق به الضمانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت