فهرس الكتاب

الصفحة 919 من 1580

وأصلها في الحرم، فتبعها الغصن، وليس كذلك الصيد؛ فإن الاعتبار فيه بعينه، وعينه في الحل.

قيل: يبطل إذا كان الصيد في الحل، والرامي في الحرم؛ فإن عينه في الحل ويضمنه.

وطريقة أخرى، وهو: أن ضمان الصيد إذا اجتمع فيه الموجب والمسقط غُلِّب الإيجاب.

دليله: لو كان أحد أبويه أهلي، والآخر وحشي، وهو مما يؤكل؛ فإنه يجب الجزاء تغليبًا للإيجاب، وكذلك إذا كان الرامي في الحرم والصيد في الحل، كذلك هاهنا، قد اجتمع فيه موجب، وهو وقوفه على غصن مضمون لحرمة الحرم، ومسقط، وهو وقوفه في الحل، فغلب الإيجاب.

واحتج المخالف بأن الرامي والصيد جميعًا في الحل، فلا ضمان، كما لو كان الأصل والفرع جميعًا في الحل.

والجواب: أن المعنى هناك: أنه لم يُوجد فيه معنى الإيجاب، وهاهنا وُجِد فيه.

واحتج بأن الاعتبار بعين الصيد، وقد أجبنا عنه.

فإن قيل: لا يجوز أن يكون الغصن يجري مجرى الحرم في ضمان الصيد، كما لم يجر مجراه في غيره من الأحكام، وقد ثبت أن شجرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت