فهرس الكتاب

الصفحة 959 من 1580

تعلق الحكم بالسبب.

فإن قيل: ذلك الهدي كان تطوعًا؛ لأن الصحابة ألفًا وأربع مئة، والنبي صلى الله عليه وسلّم ساق سبعين بدنة، وذلك لا يكفي جميعهم، فثبت أن الهدي لم يكن واجبًا على جماعتهم.

قيل له: النبي صلى الله عليه وسلّم نحر عن بعضهم، وبعضهم كان قد ساق هديًا، فنحره، ألا ترى أنه روي في بعض الأخبار أنه قال: فنحرنا البدنة عن سبعة، والبقرة عن سبعة.

والنبي صلى الله عليه وسلّم لم يكن ساق بقرًا.

على أن من لم يكن معه هدي فإنه كان قد صام بدلًا عن الهدي.

والقياس: أنه خرج من نسكه قبل التمام، فلزمه الهدي، كما لو فاته الحج.

فإن قيل: الفائت مفرط، فلهذا لزمه الهدي، وهذا غير مفرط.

قيل له: فمن حصره المرض هو غير مفرط، ومع هذا يجب عليه، وكذلك المتمتع أو القارن ليس بمفرط، والدم واجب عليهما.

فإن قيل: فهو أخف.

قيل له: في وجوب القضاء روايتان""

نقل أبو طالب عنه: فمن حصره العدو، فإن كان معه هدي نحره، وعليه الحج من قابل، كما فعل النبي صلى الله عليه وسلّم.

وظاهر هذا وجوب القضاء، فعلى هذا لا فرق بينه وبين الفوات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت