فهرس الكتاب

الصفحة 974 من 1580

وفي رواية أخرى: عليه القضاء.

قال في رواية أبي الحارث في ما ذكره النجاد: إذا أُحصر بعدو أقام حتى يعلم أن الحج قد فاته، ونحر الهدي إن كان معه في موضعه، ورجع إلى أهله، وعليه الحج [من] قابل.

وقال -أيضًا- في موضع آخر في"مسائل أبي طالب"في المحصر: إن كان معه هدي نحره، وإلا فلا ينحر، وعليه الحج [من] قابل.

وبهذا قال أبو حنيفة.

وجه الأولى: قوله تعالى: {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] ، وتقدير الآية: فإن أحصرتم، فأردتم التحلل، فما استيسر من الهدي.

فأوجب الهدي، ولم يوجب القضاء، فلو كان واجبًا لبينه، وأمر به، كما أمر بالهدي.

فإن قيل: المقصود من الآية بيان ما يتحلل به دون ما يجب إذا تحلل منه، فلهذا لم يذكر القضاء.

قيل له: وجوب القضاء من أحكام التحلل، فلو كان واجبًا لبينه؛ لأن المتحلل من إحرامه يحتاج إلى معرفة ما يجب عليه التحلل.

وأيضًا فإن النبي صلى الله عليه وسلّم أحرم بالعُمرة في سنة ست، ومعه أصحابه، وكانوا ألفًا وأربع مئة، هكذا روى عبد الرحمن بن أبي حاتم بإسناده عن مروان بن الحكم، والمسور بن مخرمة قالا: خرج رسول الله صلى الله عليه وسلّم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت