فهرس الكتاب

الصفحة 993 من 1580

"فأهلي بالحج، وقولي: اللهو مَحِلي حيث حبستني".

وروى -أيضًا- أحمد عن الضحاك بن مخلد، عن حجاج الصواف قال: حدثني يحيى بن أبي كثير، عن عكرمة، عن ضُباعة بنت الزبير بن عبد المطلب قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلّم:"أحرمي، وقولي: إن محلي حيث تحسبني، فإن حُبست، أو مرضت، فقد أحللت من ذلك، شرطك على ربك عز وجل".

فوجه الدلالة: أنه أمرها أن تشترط، فلو كان المرض يُبيح الإحلال لما احتاجت إلى شرط الإحلال في الموضع الذي تُحبس فيه.

فإن قيل: قوله:"اشرطي"معناه: قولي في نفسك، واعقدي، كما قال تعالى: {وَيَقُولُونَ فِي أَنفُسِهِمْ} [المجادلة: 8] .

وقوله:"اشترطي"من كلام الراوي؛ فإنه لما سمع النبي صلى الله عليه وسلّم يقول لها:"قولي"ظن أنه أراد القول حقيقة.

قيل له:"اشترطي"ظاهره يقتضي الكلام؛ لأنه قد روى أحمد:"وقولي: اللهم محلي حيث حبستني"، وهذا نص في أنه أمرها بالشرط.

وقولهم: (إن هذا من كلام الراوي) لا يصح؛ لأن الصحابي إذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت