فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1580

مصدود بالعدو، فأبيح له التحلل بها، والسبب لا بد من أن يكون داخلًا في اللفظ الذي هو وارد فيه.

والثاني: أن هذا اللفظ عبارة عن الحبس والمنع، وذلك يحصل بالعدو، كما يحصل بالمرض، وكان عاما ًفيهما جميعًا، ولم يكن أخص بأحدهما من الآخر.

والذي يبين صحة هذا: قول ابن محمد العُتبي في"غريب القرآن": {فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ} [البقرة: 196] ، من الإحصار، وهو أن يعرض للرجل ما يحول بينه وبين الحج من مرض، أو كسر، أو عدو، يقال: أُحصر الرجل إحصارًا، فهو محصر.

فإن حُبس في سجن أو دار قيل: حُصر، فهو محصور.

وقد بين أن اللفظ عام في المرض والعدو جميعًا.

وإذا ثبت أنه عام فيهما فقد اقترنت به قرينة دلت على أن المراد به: العدو دون المرض، والقرينة في ذلك من سياق الآية من أربعة أوجه:

أحدها: أنه قال: {فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَّأْسِهِي} ، فلو كان المراد بأول الكلام المرض لم يستأنف ذكره.

والثاني: قوله: {وَلَا تَحْلِقُوا رُءُوسَكُمْ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ} ، فلو كان المراد بأول الآية المرض لم يرتب حلقه على بلوغ الهدي محله؛ لأن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت