فهرس الكتاب
وإن كان السبب في المعارضة دنيويًّا أو اجتماعيًّا مخالفًا للدين ولمقاصد الشرع: فإنه لا إثم في مخالفته مع الحرص الشديد على رضاه وإقناعه .
مع التنبيه الشديد على ضرورة الاستجابة لرغبة الأب العاقل ؛ لأنه أدرى بمصلحة ابنته منها ، وأنت إن يسَّر الله لك الزواج ستكونين أمًّا ، فكيف سيكون شعورك لو أن رجلًا تقدَّم لابنتك راغبا الزواج بها ورأيتِ أنت وزوجك عدم صلاحيته للزواج من ابنتك ؟ وهل سترضين بمخالفة ابنتكِ لكِ ولأبيها ؟!
وقد يرى الأب لابنته أحيانًا ألاّ تتغرب بعد زواجها وأن تبقى قريبة منه ، وذلك لمظنة أن تظلم أو يهضم حقها في حال بعدها عن أهلها وعيشها مع الزوج في الغربة ، وهذا الحكم مبني على واقع وخبرة في الحياة ولا شك .
قال الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -:
فقد يخيل إليها أن هذا الشخص يصلح لها في حين أنه لا يصلح ، فليس لها أن تخالف أباها ما دام أنه ينظر في مصلحتها .
"المنتقى من فتاوى الشيخ الفوزان" ( 5 / 242 ) .
وقلنا في جواب السؤال ( 6398 ) :
الأهل هم الأقدر - عادة وغالبًا - على تحديد الأفضل لابنتهم ومن يصلح للزواج منها ؛ لأن الغالب على البنت هو قلة العلم وقلة الخبرة بالحياة وما يصلح فيها وقد تخدع ببعض الكلمات فتحكم عاطفتها دون عقلها .
لذلك فإن على البنت أن لا تخرج عن رأي أهلها إن عُرف عنهم الدين والعقل .
انتهى
وانظري جواب السؤال رقم ( 20162 ) لتقفي على قصة بعض النساء اللاتي خالفن رأي أهلهن وتزوجن بمن يرغبن .
ثالثًا:
: لا بد للمرأة من ولي يزوجها ويباشر عقد النكاح ، وهو من أركان العقد الشرعي ، ولا يحل للمرأة أن تزوِّج نفسها بغير ولي شرعي ، فإن خالفت فالعقد باطل ولا يأخذ صفة عقد النكاح الشرعي الحلال ؛ وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: ( أًيُّمَا امْرَأةٍ نَكَحَت بِغَيْرِ إِذْنِ وَليِّهَا فَنِكاحُها بَاطِلٌ فَنكاحُها بَاطِل فنكاحها باطل ..."الحديث ، رواه الترمذي( 1102 ) وصححه الألباني في"صحيح الترمذي"."
وانظري جواب الأسئلة: و ( 7989 ) .
رابعًا:
لا يجوز العيش والسكنى في بلاد الشرك والكفر إلا لعذر شرعي ليس فيه إقامة ، كعلاج ، وتجارة ، ودعوة ، وما شابه ذلك من الأمور التي لا بد منها ، أما أن يعيش في بلادهم ويستقر بينهم فذلك لا يحل لقول النبي صلى الله عليه وسلم:"أَنَا بَرِيءٌ مِنْ كُلِّ مُسْلِمٍ يُقِيمُ بَيْنَ أَظْهُر المُشْرِكِينَ"رواه أبو داود ( 2645 ) وصححه الألباني في"صحيح أبي داود".
خامسًا:
وننبه على شيئين وردا في سؤالك ، وهما: عملكِ ، وتعرفكِ على الشاب الذي يرغب بالزواج منكِ: