* واتفقوا على صِحَّةِ اليمينِ باللهِ جَل جَلالُهُ، وبأسمائِهِ.
* واختلفوا في الحَلِفِ بصِفاتِ الله، وجَوَّزَهُ الجُمهورُ، وخالفَ فيه أبو حَنيفةَ [1] .
* واختلفوا بالحلفِ بالنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - خاصَّةً منَ الأنبياءِ -صلواتُ اللهِ عليهم وسلامُه-
فمنعَهُ الجُمهورُ [2] ، وجَوَّزَهُ أحمدُ، وعَقَدَ بهِ اليمينَ؛ لأنهُ لا يَتِمُّ الإيمانُ إلا به، ولكن هذا ينتقضُ بسائرِ الأنبياءِ -صلواتُ اللهِ عليهم أجمعين-؛ فإنه لا يتم الإيمانُ إلا بهم.
* واختلفوا في الحَلِفِ بما أَقْسَمَ به اللهُ تعالى وعَظمَهُ، فجوَّزَهُ قومٌ، ومنعه آخرون، وبَسْطُ ذلكَ يطولُ [3] .
* فإن قلتَ: فما حكمُ الألفاظِ التي ليستْ بصِيَغِ القَسَمِ، وإنما تخرجُ مَخْرَجَ الإلزام المُعَلَّقِ بالشروطِ، مثل أن يقولَ: إن فعلتُ كذا فَعَلَيَّ صومُ يومٍ، وامرأتي طالِق، وغلامي حُرٌّ، هل هي أَيمان يلزمُه بها ما التزَمَهُ، ويجبُ بمخالَفَتِها الكَفارَةُ؛ لما فيها من الحَثِّ والامْتِناع أو لا؟
(1) انظر:"شرح البخاري" (6/ 117) ، و"الاستذكار"لابن عبد البر (5/ 206) ، و"المغني"لابن قدامة (9/ 395) ، و"الشرح الكبير"للرافعي (11/ 171) .
(2) انظر:"رد المحتار"لابن عابدين (3/ 713) ، و"بدائع الصنائع"للكاساني (3/ 8) ، و"أحكام القرآن"لابن العربي (2/ 150) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (6/ 270) .
(3) انظر:"المغني"لابن قدامة (9/ 386) ، و"الجامع لأحكام القرآن"للقرطبي (5/ 4) .