فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وسيأتي مزيدُ كلامِ على بيان المَحِلِّ [1] في"سورة المائدة"، إنْ شاءَ اللهُ تعالى.
2 -ويحتمل أن يكونَ المرادُ بالمَحِلِّ اسمَ الزمانِ، إمَّا وَحْدَهُ, وإمَّا مع المكانِ إذا أوقعنا المشترَكَ على جميعِ معانيه.
بدليل ما روى ابنُ عباسٍ: رضي اللهُ عنهما - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - قيل له في الذبحِ والحلقِ والرمي، والتقديم والتأخيرِ، فقال:"لا حَرَجَ" [2] ، ولعلَّ هذا هو سببُ الشبهةِ التيَ ألجأتِ الثوريَّ، والحسنَ بنَ صالحٍ إلى أن قالا: المُحْصَرُ لا يحلُّ إلا في يومِ النحر [3] .
* وقد ذهبَ إلى جوازِ تقديم الحلقِ على الذبحِ مالكٌ والشافعيُّ وداودُ وأبو ثور وأحمدُ -في إحدى الروايتين عنه- في العامد [4] . إلا أن مالكًا قالَ: إن قدم الحلقَ على الرمي، لزمه الدمُ [5] ؛ لأنه حلق قبلَ الشروعِ في
(1) في"ب":"محل الهدي".
(2) رواه البخاري (1647) ، كتاب: الحج، باب: إذا رمى بعدما أمسى، أو حلق قبل أن يذبح، ناسيًا أو جاهلًا، ومسلم (1307) ، كتاب: الحج، باب: من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي.
(3) انظر:"أحكام القرآن"لابن العربي (1/ 176) .
(4) انظر:"الاستذكار"لابن عبد البر (13/ 322) ، و"التفريع"لابن الجلاب (1/ 343) ، و"مغني المحتاج"للشربيني (2/ 271) ، و"الإنصاف"للمرداوي (4/ 42) .
وقد خالف في ذلك الحنفية فقالوا: إن قدَّم الحلق على الذبح فعليه دم. انظر:"اللباب"للغنيمي (1/ 1/ 186) .
وما ذكره المصنف رواية عن الإمام أحمد هي المعتمدة عند الحنابلة. انظر:"الإنصاف"للمرداوي (4/ 42) .
(5) انظر:"التفريع"لابن الجلاب (1/ 343) ، و"حاشية الدسوقي" (2/ 73) .