فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
التحلُّل، مع أنه لم يأتِ ذكرُ تقديمهِ في السنَّة، فبقي على أصل ترتيبه.
ودعوى عدمِ ذكرهِ في السنَّةِ غيرُ مسلمةٍ، فقد أخرجه مسلمٌ في"صحيحه"عن عبد الله بن عمرِو بن العاص قال: سمعتُ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم -، وأتاه رجلٌ يومَ النَّحْر وهو واقفٌ عند الجمرةِ، فقال: يارسولَ الله! إني حلقتُ قبلَ أن أرميَ، فقال:"ارم ولا حرج"، وأتاه آخرُ وقال: إني ذبحتُ قبلَ أن أرميَ، فقال:"ارمِ ولا حَرَج"، وأتاه آخرُ، فقال: إني أَفَضْتُ [1] إلى البيت قبل أن أرمي، فقال [2] :"ارم ولا حَرَج"، فما رأيته سئل يومئذ عن شيءٍ إلا قالَ:"افعلوا [3] ولا حرج" [4] .
وذهب قومٌ كالحسن وسعيدِ بنِ جبير والنخعيِّ وقتادةَ إلى وجوب الدمِ على من قَدَّم إحدى [5] الثلاثةِ التي هي الرميُ، ثم الذبحُ، ثم الحلقُ، بعضَها على بعضٍ [6] .
(1) في"أ":"أفضيتُ"، وهو خطأ.
(2) في"ب":"قال".
(3) في"ب":"افعل".
(4) رواه مسلم (1306) ، كتاب: الحج، باب: من حلق قبل النحر، أو نحر قبل الرمي.
(5) في"أ":"أحد".
(6) قلت: هذا النقل بهذه الصورة فيه نظر؛ فقد ذكر ابن عبد البر: أن من قدم نسكًا على نسك لا حرج عليه عن: عطاء، وسعيد بن جبير، وطاوس، ومجاهد، وعكرمة، وقتادة.
ومن حلف قبل أن يذبح نقل عن: عطاء، وطاوس، وعكرمة، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والحسن، وقتادة: أنه لا شيء عليه. إلا إبراهيم النخعي فإنه قال: من حلق قبل أن ينحر فعليه دم، وروي عن ابن عباس، ولا يصح. انظر:"الاستذكار" (13/ 323) ، و"التمهيد" (7/ 277) .