فهرس الكتاب

الصفحة 1020 من 3031

1272 - عن سَهْل بن أبي حَثْمَة - رضي الله عنه - حدَّث أنَّ رسولَ الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقول:"إذا خَرَصْتُم فَدَعوا الثُّلُث، فإنْ لم تدَعوا الثُّلُث فدَعوا الرُّبُع".

قوله:"إذا خرصتم فجذُّوا [1] ودعوا الثلث"سقط من كتاب"المصابيح"في هذا الحديث لفظ:"فجذُّوا (1) "، وفي"كتاب أبي داود":"إذا خرصتم فجذُّوا (1) ودعوا الثلث"بالجيم، يعني: إذا قطعتم الثمار فاتركوا للمالك الثلثَ أو الربع، وبهذا قال: ولا تأخذوا من الثلث والربع الزكاة.

وفي"كتاب النسائي":"إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث"بالخاء والذال المعجمتين، يعني: إذا أخذتم الزكاة فلا تأخذوا زكاة الثلث أو الربع، وبهذا قال أحمد وإسحاق.

وأما عند الشافعي وأبي حنيفة ومالك: لا يترك شيئًا من الزكاة، وتأويل هذا الحديث عندهم: أن هذا الحديث إنما كان في حق يهود خيبر، فإن رسول الله - عليه السلام - ساقاهم على أن يكون لهم نصف الثمرة، ولرسول الله - عليه السلام - نصفُها، فأمر الخارص أن يترك لهم الثلث أو الربع مسلَّمًا لهم، ويقسم الباقي نصفين، نصف لهم، ونصف لرسول الله عليه السلام.

1273 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كان النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَبعَثُ عبدَ الله بن رَواحةَ إلى يهودَ، فَيَخْرُصُ النَّخلَ حينَ يطيبُ قبلَ أن يُؤكلَ منه.

قولها:"يبعث"؛ أي: يرسل.

قولها:"إلى يهود"؛ أي: إلى يهود خيبر.

(1) في"ت"و"ش":"فجدوا"بالدال، والمثبت من"ق"، وكلاهما بمعنى القطع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت