قوله:"أخذ الحسن بن علي - رضي الله عنهما - تمرة من تمر الصدقة"؛ أي: من تمر الزكاة.
وهذا يدل على أنه وجب على الآباء نهي الأولاد عما لا يجوز في الشرع.
1287 - عن أبي هريرة - رضي الله عنه - أنه قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا أُتي بطعام سأل عنه أهدية أم صدقة؟ فإن قيل: صدقة، قال لأصحابه:"كلوا"ولم يأكل، وإن قيل: هدية، ضرب بيده وأكل معهم.
قوله:"فإن قيل هدية ضرب بيده وأكل"قال الخطابي: وإنما أكل رسول الله - عليه السلام - الهدية ولم يأكل الصدقة؛ لأن الهدية إنما يراد بها ثواب الدنيا، وكان رسول الله - عليه السلام - يقبلها ويُثيب عليها، فتزول المنَّة عنه, والصدقة يراد بها ثواب الآخرة، فلم يجز أن تكون يدًا على مَن يدُه في ذات الله تعالى وفي أمر الآخرة.
قوله: (ضرب بيده) ؛ أي: مدَّ يده إلى ذلك الطعام، وكأنه من (ضرب) : إذا ذهب، والباء في (بيده) للتعدية؛ أي: أذهب يده إلى ذلك الطعام.
1288 - وقالت عائشة رضي الله عنها: كانتْ في بَريرَةَ ثلاثُ سُنَنٍ: إِحدى السُّننِ أنها عَتَقَت، فَخُيرَت في زوجِها، وقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"الوَلاءُ لمن أَعْتَقَ"، ودخلَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - والبُرْمَةُ تَفُورُ بلَحْمٍ، فقُرِّبَ إليه خبزٌ وأُدْمٌ من أُدْمِ البيتِ، فقال:"أَلم أرَ بُرمةً فيها لَحْمٌ؟"، قالوا: بلى، ولكنْ ذلكَ لحمٌ تُصُدِّقَ به على بَريرةَ، وأنتَ لا تأكلُ الصدقةَ، قال:"هو علَيها صَدَقةٌ، ولنا هديَّةٌ".
قول عائشة:"كان في بريرة ثلاث سنن"، (بريرة) : اسم جاريةٍ اشترتها